أحدكم طعاما فليجعل ثلث بطنه للطعام ، وثلث بطنه للشراب ، وثلث بطنه للنفس ، ولا تسمّنوا تسمّن الخنازير للذبح . « 1 »
[ 256 ] 4 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : المؤمن يأكل في معاء واحدة ، والمنافق يأكل في سبعة أمعاء . « 2 »
بيان :
رواه غير واحد ، وذكر في البحار ج 66 ص 325 وجوها في معنى الحديث .
ولعلّه كناية عن كثرة أكل المنافق ، وقلّة أكل المؤمن ، حيث إنّ المؤمن يقنع من مطعمه بمقدار ما يسدّ به الجوع ، ويمسك الرمق ، دون المآكل التي يقصد بها وجه اللذّة فكأنّه يأكل في معاء واحد ، بخلاف المنافق فهو عبد اللذّة ، وكادح في طاعة شهوته . ويحتمل أن يكون المراد أنّ المؤمن يأكل أكلة واحدة من لون واحد دون الألوان ، والمنافق يأكل من الألوان المختلفة ، والفرق بينهما أنّ المراد بالأوّل من حيث كميّة الأكل والثاني من حيث الكيفيّة ، والأظهر كلاهما حيث إنّ المؤمن يأكل قليلا كمّا وكيفا دون المنافق والكافر .
[ 257 ] 5 - عن عمرو بن إبراهيم قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : لو أنّ الناس قصدوا في الطّعم لاعتدلت ( في الطعام لاستقامت م ) أبدانهم . « 3 »
بيان :
« قصدوا » أي في الكمّ والكيف معا .
[ 258 ] 6 - عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ظهر إبليس ليحيى بن زكريّا عليه السّلام ، وإذا عليه معاليق من كلّ شيء ، فقال له يحيى : ما هذه المعاليق ؟ فقال :
هذه الشهوات التي أصيب بها ابن آدم ، فقال : هل لي منها شيء ؟ فقال : ربّما
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 24 ص 240 ح 5
( 2 ) - الوسائل ج 24 ص 240 ح 6
( 3 ) - الوسائل ج 24 ص 241 ح 7