فدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأطلق يديه من عنقه ونفض التراب عن رأسه وقال :
يا بهلول ، أبشر فإنّك عتيق اللّه من النار ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه : هكذا تداركوا الذنوب كما تداركها بهلول ، ثمّ تلا عليه ما أنزل اللّه عزّ وجلّ فيه وبشّره بالجنّة . « 1 »
بيان :
« الطريّ » يقال بالفارسيّة : تر وتازة . « نقيّ اللون » يقال بالفارسيّة : خوشرنگ .
« الرواسي » : الجبال الثوابت الرواسخ . « الورك » : ما فوق الفخذ . « تنحّ عنّي » : تباعد عنّي . « أمعن من بين يديه » : أي أبعد عنه وغاب . « المسح » : ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تفشّفا وقهرا للجسد . « بهلول » : اسم الشابّ . « لا تبطل دعائي » :
أي لا تردّه . « يحثو التراب » : يصبّ التراب على رأسه .
[ 1221 ] 19 - في مواعظ أمير المؤمنين عليه السّلام قيل له عليه السّلام : ما التوبة النصوح ؟ فقال عليه السّلام : ندم بالقلب واستغفار باللسان والقصد على أن لا يعود . « 2 »
[ 1222 ] 20 - في مواعظ الجواد عليه السّلام : تأخير التوبة اغترار ، وطول التسويف حيرة ، والاعتلال على اللّه هلكة ، والإصرار على الذنب أمن لمكر اللّه
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
« 3 » « 4 »
بيان :
في مجمع البحرين ، التسويف في الأمر : المطل وتأخيره والقول بأنّي سوف أعمل .
« الاعتلال » اعتلّ بالأمر : اعتذر .
هامش
( 1 ) - أمالي الصدوق ص 42 م 11 ح 3 - بحار ج 6 ص 23 ونور الثقلين ج 1 ص 391 ذيل الآية
( 2 ) - تحف العقول ص 149
( 3 ) - الأعراف : 99
( 4 ) - تحف العقول ص 336