كذلك هوّن اللّه عزّ وجلّ عليه سكرات الموت ولم يصبه في حياته فقر أبدا . « 1 »
[ 1048 ] 14 - عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : دخل عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام مقبرة ومعه أصحابه فنادى : يا أهل التربة ، ويا أهل الغربة ، ويا أهل الخمود ، ويا أهل الهمود ، أمّا أخبار ما عندنا ؛ فأمّا أموالكم قد قسّمت ونساؤكم قد نكحت ودوركم قد سكنت ، فما خبر ما عندكم ؟
ثمّ التفت إلى أصحابه وقال : أما واللّه لو يؤذن لهم في الكلام لقالوا : لم يتزوّد مثل التقوى زاد ، خير الزاد التقوى . « 2 »
أقول :
ويأتي في باب القبر عن نهج البلاغة باختلاف يسير .
بيان : « أهل الخمود » في البحار ج 102 ص 296 ، خمود النار : سكون لهبها ويقال :
أخمد إذا سكن وسكت ، والهمود : الموت ، وطفؤ النار أو ذهاب حرارتها والهامد :
البالي المسوّد المتغيّر .
[ 1049 ] 15 - عن الزهري قال : قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : أشدّ ساعات ابن آدم ثلاث ساعات : الساعة التي يعاين فيها ملك الموت ، والساعة التي يقوم فيها من قبره ، والساعة التي يقف فيها بين يدي اللّه تبارك وتعالى ، فإمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النار .
ثمّ قال : إن نجوت يا ابن آدم ، عند الموت فأنت أنت وإلّا هلكت ، وإن نجوت يا بن آدم حين توضع في قبرك فأنت أنت وإلّا هلكت ، وإن نجوت حين يحمل الناس على الصراط فأنت أنت وإلّا هلكت ، وإن نجوت حين يقوم الناس لربّ العالمين فأنت أنت وإلّا هلكت .
هامش
( 1 ) - أمالي الطوسي ج 2 ص 46 - البحار ج 82 ص 65
( 2 ) - كامل الزيارات ص 320 ب 105 ح 7