رزقه اللّه ، ومن بذّر حرّمه اللّه . « 1 »
بيان :
في المفردات ، التبذير : التفريق وأصله إلقاء البذر وطرحه ، فاستعير لكلّ مضيّع لماله . . . وفي المرآة ج 8 ص 247 باب التواضع : التبذير في الأصل : التفريق ، ويستعمل في تفريق المال في غير الجهات الشرعيّة إسرافا وإتلافا وصرفا في المحرّم .
وفي مجمع البحرين ( بذر ) : . . . وقد فرّق بين التبذير والإسراف ؛ في أنّ التبذير الإنفاق فيما لا ينبغي ، والإسراف الصرف زيادة على ما ينبغي .
أقول : التبذير يكون من البذر أي كما يبذر الحبّ كذلك يبذر المال ، ويصرف في غير مورده ويفسد المال والنعمة ، ويعبّر بالفارسيّة " ريخت وپاش كردن " ولكن السرف ، تجاوز الحدّ واتلاف النعمة والمال ، حيث لكلّ شيء فائدة ينبغي أن يستفاد منه ، فعلى هذا يشمل الإسراف المراتب الوضيعة من الإتلاف كإهراق فضل الماء وطرح النواة ، والتبذير يكون أقبح وأشدّ ذمّا من الإسراف .
وسيأتي في باب الذنب ؛ أنّ الإسراف والتبذير من الكبائر .
[ 983 ] 6 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ مع الإسراف قلّة البركة . « 2 »
[ 984 ] 7 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أربعة لا يستجاب لهم : « أحدهم » كان له مال فأفسده يقول : يا ربّ ، ارزقني فيقول : ألم آمرك بالاقتصاد ؟ ! « 3 »
[ 985 ] 8 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : السرف في ثلاث : ابتذالك ثوب صونك ، وإلقائك النوى يمينا وشمالا ، وإهراقك فضلة الماء ، وقال : ليس في الطعام سرف . « 4 »
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 21 ص 553 ح 12
( 2 ) - الوسائل ج 21 ص 555 ب 27 ح 2
( 3 ) - الوسائل ج 21 ص 556 ح 4
( 4 ) - الخصال ج 1 ص 93 باب الثلاثة ح 37