من نطقه وبعده خير من قربه .
وأمّا الكذّاب فإنّه لا يهنئك معه عيش ، ينقل حديثك وينقل إليك الحديث ، كلّما أفنى أحدوثة مطّها بأخرى حتّى أنّه يحدّث بالصدق فما يصدّق ويغري بين الناس بالعداوة فينبت السخائم في الصدور فاتقوا اللّه وانظروا لأنفسكم . « 1 »
بيان :
بهذا المعنى أخبار كثيرة ، في بعضها : « اجتنب عن مؤاخاة الأحمق والبخيل والجبان والكذّاب » . ويأتي بعضها إن شاء اللّه في باب الصداقة وغيره .
« الماجن » : هو الذي لا يبالي ما يقول وما يفعل . « الأحدوثة » واحد الأحاديث :
وهو ما يتحدّث به . « مطّها » : أي مدّها . « السخيمة » : ج سخائم وهي الحقد ، وفي بعض النسخ : " الشحائن " . « يغري » : في بعض النسخ : " يفرق " .
[ 60 ] 4 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أحبّ إخواني إليّ من أهدى إليّ عيوبي . « 2 »
[ 61 ] 5 - عن مفضل بن عمر ويونس بن ظبيان قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
اختبروا إخوانكم بخصلتين فإن كانتا فيهم وإلّا فأعزب ثمّ أعزب ثم أعزب :
المحافظة على الصلوات في مواقيتها ، والبرّ بالإخوان في العسر واليسر . « 3 »
بيان :
« أعزب ثمّ أعزب » : أي أبعد نفسك ثمّ أبعد .
[ 62 ] 6 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : شرّ الإخوان من تكلّف له . « 4 »
[ 63 ] 7 - في مواعظ المجتبى عليه السّلام أنّه قال لبعض ولده : يا بنيّ ، لا تواخ أحدا حتّى
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 279 باب مجالسة أهل المعاصي ح 6 ( وص 467 باب من تكره مجالسته ح 1 )
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 466 باب من تحبّ مصادقته ح 5
( 3 ) - الوسائل ج 12 ص 148 ب 103 من العشرة ح 1
( 4 ) - نهج البلاغة ص 1305 ح 471