بالحمار ؟ قلت : البغل أزين وأنبل ، قال : الحمار أرفق بي ، فنزلت فركب الحمار وركبت البغل فمضينا فحانت الصلاة فقال : يا سدير ، انزل بنا نصلّي ، ثمّ قال : هذه أرض سبخة لا تجوز الصلاة فيها فسرنا حتّى صرنا إلى أرض حمراء ونظر إلى غلام يرعى جداء .
فقال : واللّه يا سدير ، لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود ، ونزلنا وصلّينا فلمّا فرغنا من الصلاة عطفت على الجداء فعددتها فإذا هي سبعة عشر . « 1 »
بيان :
« تيم » : قبيلة أبي بكر . « عديّ » : قبيلة عمر . « يخفّ عليك » : أي يسهل ولا يثقل عليك . « ينبع » : من المدينة على سبعة مراحل وهو من أوقاف أمير المؤمنين عليه السّلام ، له حصون وزروع بطريق حاجّ مصر . « أنبل » : أي أكثر ذكاء ونجابة . « فحانت الصلاة » : أي قرب أو دخل وقتها . « السبخة » : أرض ذات نزّ وملح ( شورهزار ) « الجدي » : جمع جداء ولد المعز .
[ 770 ] 6 - عن حمران بن أعين قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك ، ما أقلّنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها ؟ فقال : ألا أحدّثك بأعجب من ذلك ، المهاجرون والأنصار ذهبوا إلّا - وأشار بيده - ثلاثة . قال حمران : فقلت : جعلت فداك ما حال عمّار ؟ قال : رحم اللّه عمّارا أبا اليقظان ، بايع وقتل شهيدا . فقلت في نفسي :
ما شيء أفضل من الشهادة ، فنظر إليّ فقال : لعلّك ترى أنّه مثل الثلاثة ، أيهات أيهات . « 2 »
بيان :
« ما أفنيناها » : أي ما نقدر على أكل جميعها . « ثلاثة » : المراد بها سلمان وأبوذرّ
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 190 ح 4
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 190 ح 6