يتّبعه ظاهرا وإن كان منافقا ، أو يتّبع عيوبه فيذكرها للناس ، وهو أظهر .
« يغويه » : أي يريد إغوائه وإضلاله عن سبيل الحقّ بالوساوس الباطلة وإن لم يوفّق . « يرى جهاده » : أي لازما فيضرّه بكلّ وجه يمكنه .
( المرآة ج 9 ص 311 )
[ 711 ] 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث ولربّما اجتمعت الثلاث عليه : إمّا بغض من يكون معه في الدار يغلق عليه بابه يؤذيه ، أو جار يؤذيه ، أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه ؛ ولو أنّ مؤمنا على قلّة جبل لبعث اللّه عزّ وجلّ إليه شيطانا يؤذيه ، ويجعل اللّه له من إيمانه انسا لا يستوحش معه إلى أحد . « 1 »
بيان :
« ما أفلت » : أي ما تخلّص .
أقول : ذكروا لشدّة ابتلاء المؤمن وتسليط الشياطين والكفرة عليه وجوها من الحكمة ذكرها في المرآة ج 9 ص 313 :
الأوّل : أنّه كفّارة لذنوبه .
الثاني : أنّه لاختبار صبره وإدراجه في الصابرين .
الثالث : أنّه لتزهيده في الدنيا لئلّا يفتتن بها ويطمئنّ إليها فيشقّ عليه الخروج منها .
الرابع : توسّله إلى جناب الحقّ سبحانه في الضرّاء وسلوكه مسلك الدعاء لدفع ما يصيبه من البلاء ، فترتفع بذلك درجته .
الخامس : وحشته عن المخلوقين وانسه بربّ العالمين .
السادس : إكرامه برفع الدرجة التي لا يبلغها الإنسان بكسبه لأنّه ممنوع من إيلام
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 194 ح 3