وفي البحار : « ألف غير معطوفة » أي نصف حرف ، كناية عن نهاية القلّة . . .
[ 514 ] 23 - قال أبو الحسن الثالث عليه السّلام : إنّ اللّه جعل قلوب الأئمّة موردا لإرادته فإذا شاء اللّه شيئا شاؤوه وهو قول اللّه :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ *
« 1 » . « 2 »
[ 515 ] 24 - ابن بابويه رحمه اللّه بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : كنّا جلوسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ أقبل إليه رجل فقال : يا رسول اللّه ، أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ لإبليس
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ
« 3 » من هم يا رسول اللّه ، الذين هم أعلى من الملائكة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، كنّا في سرادق العرش نسبّح اللّه فسبّحت الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام .
فلمّا خلق اللّه آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له ولم يؤمروا بالسجود إلّا لأجلنا فسجدت الملائكة كلّهم أجمعون إلّا إبليس أبى أن يسجد ، فقال اللّه تبارك وتعالى :
يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ .
قال : من هؤلاء الخمسة المكتوبة أسمائهم في سرادق العرش فنحن باب اللّه الذي يؤتى منه ، بنا يهتدي المهتدون ، فمن أحبّنا أحبّه اللّه وأسكنه جنّته ومن أبغضنا أبغضه اللّه وأسكنه ناره ولا يحبّنا إلّا من طاب مولده . « 4 »
[ 516 ] 25 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام لسلمان وأبي ذرّ رحمهما اللّه : . . . اعلم يا أباذرّ ، أنا عبد اللّه عزّ وجلّ وخليفته على عباده ، لا تجعلونا أربابا وقولوا في فضلنا ما شئتم ، فإنّكم لا تبلغوا كنه ما فينا ولا نهايته فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد أعطانا أكبر وأعظم ما يصفه
هامش
( 1 ) - الإنسان : 30 - التكوير : 29 .
( 2 ) - بصائر الدرجات ص 517 ح 47
( 3 ) - ص : 75
( 4 ) - القطرة للمستنبط رحمه اللّه ج 1 ص 42 ب 1 ح 31