( 19 ) حسن السلوك مع الناس
سبق وأن أشرنا إلى انّ حسن السلوك مع الناس ، يعدّ من نقاط البداية في تهذيب النفس وتزكيتها . وتحتل هذه النقطة موقعا حساسا في الأخلاق الاسلامية ، إذ قال الرسول الأكرم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« أفاضلكم أحسنكم أخلاقا الموطّئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون » « 1 » .
ومن المفيد أن نستعرض بعض النقاط بهذا الشأن :
1 - رغم أنّ حسن الخلق متصل بالفضائل النفسية كالعدل ، والشجاعة ، والتواضع ، والجود ، والايثار ، والتضحية ، وسلامة النفس ، إلّا انه يطلق أيضا على طلاقة الوجه وحسن التعامل مع الناس ، فيدعى من يتعامل مع الآخرين تعاملا حسنا ، حسن الأخلاق ، لأنّ هذه السمة ناشئة من الفضيلة النفسية وسلامة الروح ، وتتميز برصيد خلقي . فحسن السلوك مع الناس دليل على رفعة الشخصية وسموها مثلما هو تعبير عن التواضع وروح الفداء والصفح ، وترجمة لما في النفس من فضيلة وسلامة ونقاء .
2 - وردت آداب وسنن كثيرة في الدين الاسلامي سواء كان في اطار الفقه ، أو
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 102 .