الاسلام » « 1 » .
فرح الشيطان
يود الشيطان ايقاع العداء والتشاحن بين المسلمين . وقد قال اللّه تعالى في ذلك :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ . . .
« 2 » .
لذلك يشعر الشيطان بالارتياح والسرور حينما يقع الخلاف بين مسلم وآخر ، ويحاول أن يبقي فتيل الغضب متأججا بينهما دائما . ولذلك قال الإمام محمد الباقر عليه السّلام :
« انّ الشيطان يغري بين المؤمنين ما لم يرجع أحدهم عن دينه فإذا فعلوا ذلك استلقى على قفاه وتمدّد ثم قال : فزت . فرحم اللّه امرأ ألّف بين وليّين لنا . يا معشر المؤمنين تألّفوا وتعاطفوا ! » « 3 » .
ونقرأ في حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله :
« لا يزال إبليس فرحا ما اهتجر المسلمان فإذا التقيا اصطكّت ركبتاه وتخلّعت أوصاله ونادى يا ويله ما لقي من الثّبور » « 4 » .
لماذا كل هذا التأكيد ؟
والسؤال الذي يثار هنا هو : لماذا يؤكد الدين الاسلامي إلى هذا الحد على اصلاح ذات البين بحيث لا يجيز الرسول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التهاجر بين مسلم وآخر أكثر من ثلاثة أيام ؟ :
« ولا هجرة فوق ثلاث » « 5 » .
هامش
( 1 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 698 .
( 2 ) المائدة / 91 .
( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 345 ، ح 6 .
( 4 ) نفس المصدر ، ح 7 .
( 5 ) نفس المصدر ، ص 344 ، ح 2 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 279 .