Skip to main content

البداية في الأخلاق العملية — Page 227

Contributors:

P.227

( 9 ) التوبة والاستغفار

النقطة التاسعة من نقاط البداية هي التوبة والاستغفار . فحينما يقع المرء في فخ الذنب والمعصية بفعل الغفلة والجهل أو بعد تمرد الغرائز الحيوانية والأهواء النفسانية ، فلا بد له من عرض نفسه سريعا على الرحمة الإلهية ، والتوبة بين يدي الخالق ، وغسل القلب والنفس بماء التوبة والاستغفار « 1 » ، لأنّ التساهل في هذا الأمر والتسويف والمماطلة في التوبة ، معصية أخرى ودليل على مزيد من التمرد . ونستشف من القرآن الكريم انّ التوبة تقبل بشرطين : - الأول ، أن تكون المعصية قد وقعت بفعل الجهل لا بدافع الكفر والتمرد . - الثاني ، شعور العاصي بالندم في اعقاب اقتراف المعصية مباشرة واسراعه نحو قرع باب التوبة . قال اللّه تعالى في ذلك :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ، وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
Footnote
( 1 ) لمزيد من التوضيح راجع : كفارة الغيبة ، في هذا الكتاب .