مقام المؤمن عند اللّه
انّ للعبد المؤمن مقاما عظيما عند اللّه تعالى . فاللّه تعالى يحب عباده المؤمنين ، ويرى انّ العزة لهم :
. . . وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ . . .
« 1 » .
ولهذا السبب بالذات وصف تعالى في سورة الحجرات وفي آية
لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ . . .
أولئك الذين يسخرون من المؤمنين ويلقّبونهم بالألقاب القبيحة ، بالظالمين . كما قال تعالى في آية أخرى :
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 2 » .
وورد في الأحاديث الاسلامية انّ احترام المؤمن احترام للّه ، واهانته إهانة للذات الإلهية المقدسة ومبعث للغضب الإلهي .
قال الإمام الصادق عليه السّلام :
« قال اللّه عزّ وجلّ : ليأذن بحرب منّي ، من أذلّ عبدي المؤمن وليأمن من غضبي من أكرم عبدي المؤمن » « 3 » .
وقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« . . . ومن أذلّ مؤمنا أذلّه اللّه » « 4 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام :
« من حقّر مؤمنا لقلّة ماله حقّره اللّه فلم يزل عند اللّه محقورا حتّى يتوب ممّا صنع . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) المنافقون / 8 .
( 2 ) التوبة / 79 .
( 3 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ، الصدوق ، ص 284 ؛ المحاسن ، البرقي ، اصدارات اسلامية ، ط 2 ، ج 1 ، ص 97 .
( 4 ) الأمالي ، الطوسي ، ص 114 .
( 5 ) مشكاة الأنوار ، ط النجف ، ص 59 ، ونقل في ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ( ص 299 ) حديث