على غرّة ، فإنّك اللّهمّ قلت وقولك الحقّ :
إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
« 1 » ، وقلت :
فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ
« 2 » .
وإنّ الغاية عندنا قد تناهت ، وإنّا لغضبك غاضبون ، وإنّا على نصر الحقّ متعاصبون ، وإلى ورود أمرك مشتاقون ، ولإنجاز وعدك مرتقبون ، ولحلول وعيدك بأعدائك متوقّعون .
اللّهمّ فأذن بذلك ، وافتح طرقاته ، وسهّل خروجه ، ووطّئ مسالكه ، واشرع شرائعه ، وأيّد جنده وأعوانه ، وبادر بأسك القوم الظّالمين ، وابسط سيف نقمتك على أعدائك المعاندين ، وخذ بالثّار إنّك جواد مكّار » « 3 » .
وأعلن الإمام عليه السّلام في هذا الدعاء الشريف عن شوقه العارم إلى الظهور ليقيم معالم الحقّ والعدل في الأرض ، ويحيي سنّة جدّه سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله ، وينتقم من أعداء الإسلام وخصوم الدين « 4 » .
دعاؤه للمسلمين :
أمّا الإمام المنتظر عليه السّلام فهو الأب الروحي للمسلمين ، وقد شملهم بدعائه الذي منه هذا الدعاء :
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 24 .
( 2 ) سورة الزخرف : الآية 55 .
( 3 ) مهج الدعوات : 284 .
( 4 ) حياة الإمام محمّد المهدي عليه السّلام : 44 .