إنّ من يتحلّى بهذه الصفات الكريمة فقد كملت أخلاقه وسمت نفسه ، وكان على اتّصال وثيق باللّه تعالى الذي بيده جميع مجريات الأمور والأحداث .
10 - من وصيّة له عليه السّلام
أوصى الإمام عليه السّلام أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، بوصيّة حفلت بمكارم الأخلاق ، كان منها :
« لا تملّ الدّعاء فإنّه من اللّه بمكان ، وعليك بالصّبر ، وطلب الحلال ، وصلة الرّحم ، وإيّاك ومكاشفة النّاس ، فإنّا أهل بيت نصل من قطعنا ، ونحسن إلى من أساء إلينا ، فنرى واللّه في ذلك العاقبة الحسنة » « 1 » .
إنّ بنود هذه الوصيّة من امّهات الفضائل ومعالي الأخلاق ، ومن اخذ بها وطبّقها على واقع حياته فقد تحلّى بالأخلاق العالية والآداب الرفيعة .
11 - شكر المنعم
من آداب أئمّة أهل البيت عليهم السّلام الحثّ على شكر المنعم والمحسن من عامّة النّاس .
قال الإمام الرضا عليه السّلام :
« من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر اللّه عزّ وجلّ » « 2 » .
إنّ شكر المنعم والمحسن واجب ، وذلك لإشاعة الخير والمعروف ، فمن لم يشكره وألقى الستار على إحسانه لم يشكر اللّه تعالى على نعمه وألطافه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 129 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 11 / 542 .