الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام من كنوز العلم والحكمة في مواهبه وعبقريّاته ، ومن شموس أئمّة الهدى دعاة الإصلاح الاجتماعي في دنيا الإسلام ، وقد مثّل جدّه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وآباءه الأئمّة الطيّبين في معالي أخلاقه ، وسموّ ذاته ، فكان صورة مشرقة عنهم في جميع مناحي حياته ، فقد اتّجه صوب اللّه تعالى ، وتجرّد تجرّدا كاملا عن النزعات الماديّة التي مآلها إلى التراب .
ونعرض إلى ما اثر عنه في الحثّ على مكارم الأخلاق ، ثمّ نذكر معالي أخلاقه التي هي من نفحات أخلاق جدّه الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
مكارم الأخلاق
أوصى الإمام الرضا عليه السّلام بمعالي الأخلاق والتحلّي بها ، فإنّ الإنسان إنّما يكون إنسانا وخليفة للّه تعالى في أرضه لا بصورته ، وأكله وشربه وغير ذلك من متع الحياة الدنيا ، وإنّما يكون إنسانا بما يحمله من القيم الكريمة ، والمثل العليا ، وهذه صور منها أدلى بها الرضا عليه السّلام :
1 - التواضع
التواضع من الخصال الكريمة التي يشرف بها الإنسان ، وقد عرض له