تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
« مع التّثبّت تكون السّلامة ، ومع العجلة تكون النّدامة ، ومن ابتدأ بعمل في غير وقته كان بلوغه في غير حينه » « 1 » . أمّا التثبّت في الأمور فهو مظنّة للسلامة والنجاة من مخاطر الحياة ، وأمّا العجلة ففيها مظنّة الهلكة ، وقد قيل :
قد يدرك المتأنّي بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزّلل

14 - التوكّل على اللّه

من أخلاق الإمام عليه السّلام التوكّل على اللّه تعالى في جميع أموره ، وعدم التردّد فيها ، إلّا أن يكون العمل غير راجح ، فلا يقدم عليه ، وقد روى أبو بصير عن الإمام عليه السّلام أنّه قال : « ليس شيء إلّا وله الحدّ » . فانبرى أبو بصير قائلا : « جعلت فداك ، ما حدّ التوكّل ؟ » . « اليقين » . ومعناه أنّ اليقين بشرعيّة الشيء ينفي التردّد ، ويبعث على العمل ، وراح أبو بصير قائلا : « ما حدّ اليقين ؟ » . « أن لا تخاف مع اللّه شيئا » « 2 » . وحدّد الإمام عليه السّلام التوكّل على اللّه تعالى بأن يتيقّن الإنسان بقدرته تعالى الحاكمة على كلّ شيء ، فإنّ جميع مجريات الأحداث بيده ، وليس لغيره أيّة فعاليّة وتأثير في مسيرة الأمور .
هامش
( 1 ) الخصال : 96 . ( 2 ) مجموعة ورّام : 2 / 184 .