« مع التّثبّت تكون السّلامة ، ومع العجلة تكون النّدامة ، ومن ابتدأ بعمل في غير وقته كان بلوغه في غير حينه » « 1 » .
أمّا التثبّت في الأمور فهو مظنّة للسلامة والنجاة من مخاطر الحياة ، وأمّا العجلة ففيها مظنّة الهلكة ، وقد قيل :
قد يدرك المتأنّي بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزّلل
14 - التوكّل على اللّه
من أخلاق الإمام عليه السّلام التوكّل على اللّه تعالى في جميع أموره ، وعدم التردّد فيها ، إلّا أن يكون العمل غير راجح ، فلا يقدم عليه ، وقد روى أبو بصير عن الإمام عليه السّلام أنّه قال : « ليس شيء إلّا وله الحدّ » .
فانبرى أبو بصير قائلا :
« جعلت فداك ، ما حدّ التوكّل ؟ » .
« اليقين » .
ومعناه أنّ اليقين بشرعيّة الشيء ينفي التردّد ، ويبعث على العمل ، وراح أبو بصير قائلا :
« ما حدّ اليقين ؟ » .
« أن لا تخاف مع اللّه شيئا » « 2 » .
وحدّد الإمام عليه السّلام التوكّل على اللّه تعالى بأن يتيقّن الإنسان بقدرته تعالى الحاكمة على كلّ شيء ، فإنّ جميع مجريات الأحداث بيده ، وليس لغيره أيّة فعاليّة وتأثير في مسيرة الأمور .
هامش
( 1 ) الخصال : 96 .
( 2 ) مجموعة ورّام : 2 / 184 .