شقّ الباب حياء من الأعرابي وأنشأ :
خذها فإنّى إليك معتذر * واعلم بأنّى عليك ذو شفقة
لو كان في سيرنا الغداة عصى * أمست سمانا عليك مندفقة
لكن ريب الزّمان ذو غير * والكفّ منّى قليلة النّفقة
قال : فأخذها الأعرابي وبكى ، فقال له : لعلّك إستقللت ما أعطيناك ؟ قال : لا ، ولكن كيف يأكل التّراب جودك . « 1 »
12 / 1 - قيل : إنّ عبد الرّحمن السّلمى علّم ولد الحسين عليه السّلام الحمد ، فلمّا قرأها على أبيه أعطاه ألف دينار وألف حلّة ، وحشا فاه درّا ، فقيل له : في ذلك فقال : وأين يقع هذا من عطائه يعنى تعليمه ، وأنشد الحسين عليه السّلام :
إذا جادت الدّنيا عليك فجد بها * على النّاس طرّا قبل أن تتفّلت
فلا الجود يفينها إذا هي أقبلت * ولا البخل يبقيها إذا ما تولّت « 2 »
13 / 1 - روى أنّه جاء الحسين عليه السّلام رجل من الأنصار يريد أن يسأله حاجة ، فقال : يا أخا الأنصار ، صن وجهك عن بذلة المسئلة ، وارفع حاجتك في رقعة وأت بها ، سأسرّك إنشاء اللّه ، فكتب إليه : يا أبا عبد اللّه ! إنّ لفلان علىّ خمسمأة دينار وقد ألحّ بي ، فكلّمه ينظرنى إلى ميسرة ، فلمّا قرء الحسين عليه السّلام الرقعة ، دخل إلى منزله فأخرج صرّة فيها ألف دينار وقال له : أمّا خمسمأة فاقض بها دينك ، وأمّا خمسمأة فاستعن بها على دهرك ولا ترفع حاجتك إلّا إلى أحد ثلاثة : إلى ذي دين أو مروّة أو حسب . « 3 »
14 / 1 - سخاء عىّ بن الحسين عليه السّلام : عن عمرو بن دينار قال : حضرت زيد بن أسامة الوفاة فجعل يبكى ، فقال له علىّ بن الحسين عليه السّلام : ما يبكيك ؟ قال : يبكيني أنّ علىّ خمسة عشر ألف دينار لم أترك لها وفاء ، فقال له علىّ بن الحسين عليه السّلام : لا تبك فهي علىّ وأنت
هامش
( 1 ) - سفينة البحار 1 / 609 .
( 2 ) - سفينة البحار 1 / 609 .
( 3 ) - سفينة البحار 1 / 609 .