بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
« 1 »
وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله : الغنا رقية الزّنا . « 2 »
2 / 3 - زوال العفّة والحياء والغيرة
الأثر السّيئى الآخر للموسيقى هو زوال الحياء والعفّة والغيرة ولا شكّ أنّ عدم الحياء منشأ لتمام المفاسد والذّنوب والشّقاء فكما يقال : إذا لم تستح فافعل ما شئت .
روى معاذ بن كثير عن أحدهما عليه السّلام قال : الحياء والإيمان مقرونان في قرن فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه . « 3 »
وقال : لا إيمان لمن لا حياء له . « 4 »
ومن ناحية أخرى : فإنّ الموسيقى توجد الخلل في روح الإباء والغيرة والشّجاعة الّذين يجعل الإنسان ينزل عند كلّ عار وخفّة .
إسحاق بن جرير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ شيطانا يقال له : القفندر ، إذا ضرب في منزل الرّجل أربعين صباحا بالبربط ودخل الرجال ، وضع ذلك الشّيطان كلّ عضو منه على مثله من صاحب البيت ، ثمّ نفخ فيه نفخة ، فلا يغار بعدها حتّى تؤتى نسائه فلا يغار . « 5 »
وفي رواية أخرى : فإذا كان كذلك نزع منه الحياء ولم يبال ما قال ولا ما قيل فيه . « 6 »
ومهما يكن من ذلك فإنّ الذّبذبات الّتى تتركها الموسيقى على الأعصاب والرّوح الإنسانيّة قد تجعل الإنسان الموقّر والعالم الموزون والمعلّم الأخلاقي الّذى طالما أدب النّاس ونصحهم ، بحالة لا يتمكّن معها من استملاك نفسه ويختلّ توازنه حتّى يصدر منه ما لا يليق بشأنه وكلّ ما يثير السّخريّة والعجب ، بل كلّ ما نشاهده من حركات المغنىّ الماجن ستصدر من ذلك العالم
هامش
( 1 ) - القصص / 50 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل 13 / 214 .
( 3 ) - الكافي 2 / 106 .
( 4 ) - الكافي 2 / 106 .
( 5 ) - وسائل الشّيعة 12 / 232 .
( 6 ) - وسائل الشّيعة 12 / 233 .