لا تجادله ، فانّ الأحمق هجنة عين غائبا كان أو حاضرا إن تكلّم فضحه حمقه ، وان سكت قصر به عيّه ، وإن عمل أفسد وإن استرعى أضاع لا علمه من نفسه يغنيه ولا علم غيره ينفعه ، ولا يطيع ناصحه ، ولا يستريح مقارنة تود امّه ثكلته ، وامرأته أنّها فقدته وجاره بعد داره ، وجليسه الوحدة من مجالسته ، إن كان أصغر من في المجلس أعين من فوقه ، وإن كان أكبرهم أفسد من دونه . « 1 »
5 - قال النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله : الوحدة خير من قرين السوء وقال عليه السّلام : جاملوا الأشرار بأخلاقهم تسلموا من غوائلهم وباينوهم بأعمالكم كيلا تكونوا منهم . « 2 »
6 - أبو عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا صعد المنبر قال : ينبغي للمسلم أن يجتنب مواخاة ثلاثة : الماجن ، والأحمق ، والكذّاب ، أمّا الماجن فيزيّن لك فعله ، ويحبّ أن تكون مثله ، ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ، ومقارنته جفاء وقسوة ، ومدخله ومخرجه عليك عار ، وأمّا الأحمق فانّه لا يشير عليك بخير ولا يرجى لصرف السوء عنك وأو اجهد نفسه ، وربما أراد منفعتك فضرّك ، فموته خير من حياته وسكوته خير من نطقه وبعده من قربه ، وأمّا الكذّاب فانّه لا يهنئك معه عيش ، ينقل حديثك وينقل إليك الحديث كلّما أفنى أحدوثة مطّها بأخرى حتّى أنّه يحدّث بالصدق فما يصدّق ، ويغرى بين الناس بالعداوة ، فينبت السخائم في الصدور فاتقوا اللّه وانظروا لأنفسكم . « 3 »
7 - مفضّل قال : دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فقال لي : من صحبك ؟ فقلت له : رجل من إخواني ، قال : فما فعل ؟ فقلت : منذ دخلت المدينة لم أعرف مكانه ، فقال لي : أما علمت أنّ من صحب مؤمنا أربعين خطوة سئله اللّه عنه يوم القيامة . « 4 »
8 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إبذل لصديقك كلّ المودّة ، ولا تبذل له كلّ الطّمأنينة ، وأعطه كلّ المواساة ، ولا تفض إليه بكلّ الأسرار وقال : إقبل عذر أخيك ، وإن لم يكن له عذر
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 74 / 197 .
( 2 ) - بحار الأنوار 74 / 199 .
( 3 ) - بحار الأنوار 74 / 205 .
( 4 ) - سفينة البحار 2 / 8 .