25 حقّ المعتق
وأمّا حقّ المنعم عليك بالولاء فأن تعلم أنّه أنفق فيك ماله وأخرجك من ذلّ الرّقّ ووحشته إلى عزّ الحرّيّة وأنسها وأطلقك من أسر الملكة وفكّ عنك حلق العبوديّة وأوجدك رائحة العزّ وأخرجك من سجن القهر ودفع عنك العسر وبسط لك لسان الإنصاف وأباحك الدّنيا كلّها فملّكك نفسك ، وحلّ أسرك ، وفرّغك لعبادة ربك واحتمل بذلك التّقصير في ماله . فتعلم أنّه أولى الخلق بك بعد أولى رحمك في حياتك وموتك وأحقّ الخلق بنصرك ومعونتك ومكانفتك في ذات اللّه ، فلا تؤثر عليه نفسك ما احتاج إليك . « 1 »
هامش
( 1 ) - تحف العقول / 264 .