14 حقّ السّلطان
فأمّا حقّ سائسك بالسّلطان : فأن تعلم أنّك جعلت له فتنة ، وأنّه مبتلى فيك بما جعله اللّه له عليك من السّلطان ، وأن تخلص له في النّصيحة ، وأن لا تماحكه وقد بسطت يده عليك فتكون سبب هلاك نفسك وهلاكه ، وتذلّل وتلطّف لإعطائه من الرّضى ما يكفّه عنك ولا يضرّ بدينك ، وتستعين عليه في ذلك باللّه . ولا تعازّه ولا تعانده ، فإنّك إن فعلت ذلك عققته وعققت نفسك فعرّضتها لمكروهه وعرّضته للهلكة فيك ، وكنت خليفا أن تكون معينا له على نفسك وشريكا له فيما أتى إليك ، ولا قوّة إلّا باللّه . « 1 »
هامش
( 1 ) - تحف العقول / 260 .