كان النّبى صلّى اللّه عليه وآله يحدّثنا ونحدّثه ، فإذا حضرت الصّلاة فكأنّه لم يعرفنا ولم نعرفه . « 1 »
4 / 2 - وكان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أخذ في الوضوء ، يتغيّر وجهه من خيفة اللّه . وإذا حضر وقت الصّلاة يتزلزل ويتلوّن ، فقيل له : ما لك يا أمير المؤمنين ؟ فيقول ، جاء وقت أمانة عرضها اللّه على السّماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها ، وحملها الانسان . « 2 »
5 / 2 - روى : أنّه وقع نصل في رجل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلم يمكن أحدا من اخراجه . فقالت فاطمة عليهما السّلام أخرجوه في حال صلاته ، فانّه لا يحسّ حينئذ بما يجرى عليه . فأخرج وهو في صلاته ، فلم يحسّ به أصلا . « 3 »
6 / 2 - وكان الحسن بن علي عليه السّلام إذا فرغ من وضوئه ، تغيّر لونه ؛ فقيل له في ذلك ؛ فقال : حقّ على من أراد أن يدخل على ذي العرش أن يتغيّر لونه . « 4 »
7 / 2 - وكان الإمام علىّ بن الحسين عليهما السّلام إذا توضّا إصفرّ لونه ، فيقال له : ما هذا الّذى يعتريك عند الوضوء ؟ فيقول : انّى أريد الوقوف بين يدي ملك عظيم . « 5 »
8 / 2 - قال أبو حمزة الثّمالى : رأيت علىّ بن الحسين عليه السّلام يصلّى ، فسقط ردائه عن منكبه ، فتركه حتّى فرغ من صلاته ، فسألته عن ذلك ؛ فقال : ويحك ! أتدرى بين يدي من كنت ؟
شغلني واللّه ذلك عن هذا ، أتعلم أنّه لا يقبل من صلاة العبد إلّا ما أقبل عليه ؟ فقلت له :
يا بن رسول اللّه هلكنا إذا ، قال : كلّا ! إنّ اللّه يتمّ ذلك بالنّوافل . « 6 »
هامش
( 1 ) - جامع السعادات 3 / 263 .
( 2 ) - نفس المصدر السابق .
( 3 ) - نفس المصدر السابق .
( 4 ) - نفس المصدر السابق .
( 5 ) - نفس المصدر السابق .
( 6 ) - جامع السعادات 3 / 263 .