فإذا خرج عليّ خرج على اثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال : يا قنبر مالك ؟ فقال :
جئت لأمشي خلفك يا أمير المؤمنين ، فقال : ويحك ، أمن أهل السماء تحرسني أو من أهل الأرض ؟ قال : لا ، بل من أهل الأرض ، فقال : إنّ أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا لو شاؤوا إلّا بإذن من السماء ، فارجع ، قال : فرجع » .
11 - كتاب صفّين ص 249 :
روى عن مالك بن أعين ، عن زيد بن وهب قال : إنّ أهل الشام دنوا من عليّ عليه السّلام يوم صفّين فو اللّه ما يزيد قربهم منه الّا سرعة في مشيه فقال له الحسن عليه السّلام : « ما ضرّك لو سعيت حتّى تنتهي إلى هؤلاء الّذين صبروا بعدك من أصحابك ؟ قال : يا بنيّ إنّ لأبيك يوما لن يعدوه ولا يبطئ به عنه السعي ولا يعجل به إليه المشي ، إنّ أباك واللّه ما يبالي وقع على الموت أو وقع الموت عليه » .
12 - وفي ص 250 :
عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي إسحاق قال : خرج عليّ عليه السّلام يوم صفّين في يده عنزة ، فمرّ على سعيد بن قيس الهمداني فقال له سعيد : أمّا تخشى يا أمير المؤمنين أن يغتالك أحد وأنت قرب عدوّك ؟ فقال له عليّ عليه السّلام : « إنّه ليس من أحد إلّا عليه من اللّه حفظة يحفظونه من أن يتردّى في قليب ، أو يخرّ عليه حائط ، أو تصيبه آفة فإذا جاء القدر خلّوا بينه وبينه » .
ونقلهما عنه في « المستدرك » ج 2 ص 285 .
13 - مشكاة الأنوار ص 15 :
عن أبي القّداح ، عن أبيه قال : استأذن رجل من أتباع بني اميّة على أبي جعفر وكان من القوم سيل ( كذا ) فخفنا عليه فقلنا : جعلنا اللّه فداك هذا فلان يستأذن عليك فلو تواريت منه وقلنا : ما هو هاهنا ، قال : « لا بل إئذنوا له ، قال رسول اللّه :
إنّ اللّه عزّ وجلّ عند لسان كلّ قائل ، ويد كلّ باسط ، فهذا القائل لا يستطيع أن يقول