فأوحى اللّه إليه : يا عيسى إنّ عبدي أتاني من غير الباب الّذي اوتى منه ، إنّه دعاني وفي قلبه شكّ منك ، فلو دعاني حتّى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ما استجبت له ، فالتفت عيسى عليه السّلام فقال : تدعو ربّك وفي قلبك شكّ من نبيّه ؟ قال : يا روح اللّه وكلمته ، قد كان واللّه ما قلت ، فاسأل اللّه أن يذهب عنّي ، فدعا له عيسى عليه السّلام فتقبّل اللّه منه وصار في حدّ أهل بيته ، كذلك نحن أهل البيت لا يقبل اللّه عمل عبد وهو يشكّ فينا » .
ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 22 ثمّ قال :
ورواه الشيخ شرف الدين النجفي في : « تأويل الآيات الباهرة » من كتاب أبي عمرو الزاهد بإسناده إلى محمّد بن مسلم مثله .
40 - أمالي الطوسي ج 2 ص 31 :
روى عن أبيه ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد الزراري ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمّار بن موسى الساباطي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أبا اميّة يوسف ابن ثابت حدّث عنك إنّك قلت : لا يضرّ مع الايمان عمل ولا ينفع مع الكفر عمل فقال : « إنّه لم يسألني أبو اميّة عن تفسيرها ، إنّما عنيت بهذا إنّه من عرف الإمام من آل محمّد عليهم السّلام وتولّاه ثمّ عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير قبل منه ذلك وضوعف له أضعافا كثيرة ، فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة ، فهذا ما عنيت بذلك ، وكذلك لا يقبل اللّه من العباد الأعمال الصالحة الّتي يعملونها إذا تولّوا الإمام الجائر الّذي ليس من اللّه تعالى » فقال له عبد اللّه بن أبي يعفور : أليس اللّه تعالى قال :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
فكيف لا ينفع العمل الصالح ممّن تولّى ائمّة الجور ؟ فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وهل تدري ما الحسنة الّتي عناها اللّه تعالى في هذه الآية ؟ هي معرفة الإمام وطاعته ، وقد قال : عزّ وجلّ :