كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار » .
2 - نهج البلاغة ص 177 :
ومن كلام له عليه السّلام :
قاله لبعض أصحابه لمّا عزم المسير إلى الخوارج ، وقد قال له ؛ يا أمير المؤمنين إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النّجوم فقال عليه السّلام :
« أتزعم أنّك تهدي إلى الساعة الّتي من سار فيها صرف عنه السوء ؟ وتخوّف من الساعة الّتي من سار فيها حاق به الضّرّ ؟ فمن صدّقك بهذا فقد كذّب القران ، واستغنى عن الاستعانة باللّه في نيل المحبوب ودفع المكروه ، وينبغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربّه ، لانّك بزعمك أنت هديته إلى الساعة الّتي نال فيها النّفع ، وأمن الضّرّ ! !
ثمّ أقبل عليه السّلام على الناس فقال :
أيها الناس إيّاكم وتعلم النّجوم إلّا ما يهتدى به في برّ أو بحر ، فإنّها تدعو إلى الكهانة ، والمنجّم كالكاهن ، والكاهن كالسّاحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار ، سيروا على اسم اللّه » .
ورواه في « الاحتجاج » ص 240 بعينه .
أقول : التنجيم على أقسام ثلاثة :
( الأوّل ) الإخبار عن مجرّد الأوضاع الفلكيّة المبنيّة على حركات الكواكب كالخسوف وليس ذلك محرّما .
( الثاني ) الإخبار عن الحوادث الأرضيّة على وجه الظنّ المستند إلى التجربة محصّلها أو منقولها في وقوع تلك الحوادث السماويّة بإرادة اللّه تعالى من دون اعتقاد ربط بينهما .