تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
صفّين ومرّ بالشباميّين خرج إليه حرب بن شرحبيل الشباميّ وأقبل يمشي معه وعليّ عليه السّلام راكب فقال له عليه السّلام : « إرجع فانّ مشي مثلك مع مثلي فتنة للوالي ومذلّة للمؤمنين » . ورواه في « نهج البلاغة » ص 1239 حكمة 314 . ونقله عنهما في « البحار » ج 72 ص 357 .

4 - كتاب وقعة صفّين ص 143 - 144 :

لمّا مرّ أمير المؤمنين عليه السّلام بالأنبار استقبله بنوخشنوشك دهاقنتها ، قال سليمان : ( خش : طيب ، نوشك : راض ) يعنى بنى الطيّب الراضي ، بالفارسيّة . فلمّا استقبلوا نزلوا ثمّ جاؤوا يشتدّون معه ، قال : « ما هذه الدوابّ الّتي معكم ؟ وما أردتم بهذا الّذي صنعتم ؟ » قالوا : أمّا هذا الّذي صنعنا فهو خلق منّا نعظّم به الامراء ، وأمّا هذه البراذين فهديّة لك ، وقد صنعنا لك وللمسلمين طعاما وهيّأنا لدوابّكم علفا كثيرا ، قال : « أمّا هذا الّذي زعمتم أنّه منكم خلق تعظّمون به الامراء فو اللّه ما ينتفع بهذا الامراء وإنّكم لتشقّون به على أنفسكم وأبدانكم فلا تعودوا له ، وأمّا دوابّكم هذه إن أحببتم أن نأخذها منكم فنحسبها من خراجكم أخذناها منكم ، وأما طعامكم الّذي صنعتم لنا فإنّا نكره أن نأكل من أموالكم شيئا إلّا بثمن » قالوا : يا أمير المؤمنين نحن نقوّمه ثمّ نقبل ثمنه ، قال : « إذا لا تقوّمونه قيمته ونحن نكتفي بما هو دونه » قالوا : يا أمير المؤمنين فإنّ لنا من العرب موالي ومعارف ، فتمنعنا أن نهدي لهم وتمنعهم أن يقبلوا منّا ؟ قال : « كلّ العرب لكم موال ، وليس ينبغي لأحد من المسلمين أن يقبل هديّتكم ، وإن غصبكم أحد فأعلمونا » قالوا : يا أمير المؤمنين إنّا نحبّ أن تقبل هديّتنا وكرامتنا ، قال : « ويحكم نحن أغنى منكم » فتركهم وسار . ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 356 .