تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
عطّل حدّا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادّتي ، اللّهمّ وانّي غير معطّل حدودك ولا طالب مضادّتك ولا مضيّع لأحكامك بل مطيع لك ومتّبع سنّة نبيّك » قال : فنظر إليه عمرو ابن حريث وكأنّما الرمّان يفقأ في وجهه ، فلمّا رأى ذلك عمرو قال : يا أمير المؤمنين إنّي إنّما أردت أن أكفله إذ ظننت أنّك تحبّ ذلك ، فأمّا إذا كرهته فإنّي لست أفعل ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أبعد أربع شهادات باللّه ؟ ! ! لتكفلنّه وأنت صاغر » فصعد أمير المؤمنين عليه السّلام المنبر فقال : « يا قنبر ناد في الناس الصلاة جامعة » فنادى قنبر في الناس واجتمعوا حتّى غص المسجد بأهله وقام أمير المؤمنين عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : « يا أيّها الناس إنّ إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحدّ إن شاء اللّه فعزم عليكم أمير المؤمنين ألّا خرجتم وأنتم متنكّرون ومعكم أصحابكم لا يتعرّف منكم أحد إلى أحد حتّى تنصرفوا إلى منازلكم إن شاء اللّه » قال : ثمّ نزل ، فلمّا أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس متنكّرين متلثّمين بعمائهم وبأرديتهم والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتّى انتهى بها والناس معه إلى ظهر الكوفة ، فأمر أن يحفر لها حفيرة ثمّ دفنها فيها ثمّ ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركاب ثمّ وضع إصبعيه السبابتين في اذنيه ثمّ نادى بأعلى صوته : « يا أيّها الناس إنّ اللّه تعالى عهد إلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهدا عهده محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليّ بأنّه لا يقيم الحدّ من للّه عليه حدّ ، فمن كان للّه عليه حدّ مثل ماله عليها فلا يقيم عليها الحدّ » قال : فانصرف الناس يومئذ كلّهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحدّ يومئذ وما معهم غيرهم قال : وانصرف يومئذ فيمن انصرف محمّد بن أمير المؤمنين . أحمد بن محمّد عن محمّد بن خالد ، عن خالد بن حمّاد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « جاءت امرأة حامل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت : إنّي فعلت فطهّرني . . . » وذكر نحوه .