الّذي يطلق على العبادات والمعاملات الفاسدة في مقابل الصحيح .
وأمّا ما استند إليه المحقّق النائيني قدس سرّه - في حرمة أخذ الأجرة على الواجبات - :
من أنّ المعتبر في متعلّق الإجارة القدرة عليه عقلا وشرعا ، وما أوجبه الشارع ليس مقدورا شرعا ، فإنّ القدرة إنّما تتعلّق بسوي الطرفين لا الممتنع والواجب ، ففيه : أنّ الغرض من اعتبار القدرة على مورد الإجارة هو حصول متعلّق الإجارة فلا ينافي كونه واجبا شرعا .
وبالجملة لا دليل على حرمة أخذ الأجرة على الواجبات مطلقا .
وأمّا دعوى الإجماع فمردودة بما نقله الشيخ عن فخر الدين وجماعة من التفصيل بين العبادات وغيرها . ثمّ قال : ويكفي في ذلك ملاحظة الأقوال الّتي ذكرها في المسالك .
وأمّا الحرف والصنايع فالوجه في جواز أخذ الأجرة عليها - مضافا إلى كون الوجوب فيها كفائيا - أنّ الواجب فيها هو صدور العمل دون ما يحصل بالعمل ، فلا إشكال في أخذ الأجرة على حاصل العمل وهو المقصود من بذل المال دون صدوره .
الكسب المكروه :
قال المحقّق في « المختصر » ص 117 :
والمكروه : إما لإفضائه إلى المحرم غالبا كالصرف ، وبيع الأكفان ، والطعام ، والرقيق ، والصباغة ، والذباحة ، وبيع ما يكنّ من السلاح لأهل الكفر ، كالخفين والدرع .
وإما لضيعته كالحياكة ، والحجامة إذا شرط الأجرة ، وضراب الفحل .
ولا بأس بالختانة وخفض الجواري .
وإما لتطرّق الشبهة ، ككسب الصبيان ومن لا يجتنب المحارم .