وعفّروا في التّراب وجوههم . وخفضوا أجنحتهم للمؤمنين ، وكانوا قوما مستضعفين . قد اختبرهم اللّه بالمخمصة ، وابتلاهم بالمجهدة ، وامتحنهم بالمخاوف ، ومخضهم بالمكاره . فلا تعتبروا الرضى والسّخط بالمال والولد جهلا بمواقع الفتنة ، والاختبار في موضع الغنى والاقتدار ، فقد قال سبحانه وتعالى :
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ
فإنّ اللّه سبحانه يختبر عباده المستكبرين في أنفسهم بأوليائه المستضعفين في أعينهم » .
2 - روضة الكافي ج 1 ص 60 - 65 :
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن عليّ بن عيسى رفعه قال :
« إنّ موسى ناجاه اللّه تبارك وتعالى وكان فيما قال في مناجاته : يا موسى ضع الكبر ودع الفخر ، واذكر ، أنك ساكن القبر فليمنعك ذلك من الشهوات » .
3 - من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 254 - 260 مكارم الأخلاق ص 433 .
روى حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عن أبيه جميعا ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إنّه قال : يا عليّ أوصيك بوصيّة فاحفظها فلن تزال بخير ما حفظت وصيّتى - إلى أن قال : يا عليّ :
أنهاك عن ثلاث خصال : الحسد والحرص والكبر » .
ورواه في « الخصال » ص 126 بسنده عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث .
4 - غرر الحكم ص 143 ، الفصل 4 رقم 32 ممّا ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام :
« احذر الكبر فإنّه رأس الطغيان ومعصية الرحمن » .
العجب للمتكبر الّذي كان بالأمس نطفة ويكون غدا جيفة :
1 - نهج البلاغة حكمة 121 ص 1145 :
« وعجبت للمتكبّر الّذي كان بالأمس نطفة ويكون غدا جيفة ، وعجبت لمن