2272 الكبر ( بسكون الباء ) والتكبّر « 1 »
قال اللّه تعالى :
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ .
لقمان : 18 - 19
وقال تعالى :
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا .
الاسراء : 37
وقال تعالى :
فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ .
النحل : 31 .
هامش
( 1 ) الفرق بين العجب والكبر التكبّر :
قال في جامع السعادات ج 1 ص 344 :
الكبر الركون إلى رؤية النفس فوق الغير ، وبعبارة أوضح : هو عزة وتعظيم يوجب رؤية النفس فوق الغير واعتقاد المزية والرجحان عليه ، فهو يستدعي متكبرا عليه . وبه ينفصل عن العجب ، إذ العجب مجرد استعظام النفس من دون اعتبار رؤيتها فوق الغير ، فالعجب سبب الكبر والكبر من نتائجه .
ثمّ الكبر - أي العزة الموجبة لرؤية النفس فوق الغير - هو خلق الباطن يقتضي أعمالا في الظاهر هي ثمراته ، وتسمى تلك الأعمال الظاهرة الصادرة منه تكبرا ، ولذا من تعزز ورأى نفسه باطنا فوق الغير ، من دون صدور فعل على جوارحه ، يقال له ( كبر ) وإذا ظهرت الأعمال يقال له ( تكبر ) .