ثمّ إنّ القذف حرام محرّم لانطباق عناوين محرّمة عليه كالكذب والبهتان إذا كان مخالفا للواقع ، وإفشاء الفاحشة والغيبة والهتك إذا كان موافقا له .
وأمّا قذف المحصنات .
قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ .
النور : 23
فهو من الكبائر كما تقدم في المعاصي الكبيرة ، بل من أكبرها كما في صحيحة ابن محبوب قال : كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن الكبائركم هي وما هي ؟ فكتب : « الكبائر من اجتنب ما وعد اللّه عليه النار كفّر عنه سيّئاته إذا كان مؤمنا . والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرّب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف » . رواه في « أصول الكافي » ج 2 ص 276 . ( باب الكبائر ) حديث 2 .
الأحاديث :
1 - الكافي ج 7 ص 205 :
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ الفرية ثلاثة - يعني ثلاث وجوه - إذا رمى الرجل الرجل بالزنى ، وإذا قال : إنّ امّه زانية ، وإذا دعي لغير أبيه ، فذلك فيه حدّ ثمانون » .
2 - عوالي اللئالي ج 2 ص 351 :
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قذف محصنة يحبط عمل سنة » .
ونقله في التعليقة عن كنوز الحقايق على هامش الجامع الصغير 2 : 31 حرف القاف » وفيه : « قذف المحصنة يحبط عمل مائة سنة » نقلا عن أبي نعيم في الحلية .