19 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 346 إلى 354 :
« قال الإمام عليه السّلام : وإنّ من محبّي محمّد [ وعليّ ] مساكين ، مواساتهم أفضل من مواساة مساكين الفقراء ، وهم الذين سكنت جوارحهم ، وضعفت قواهم عن مقاتلة أعداء اللّه الذين يعيّرونهم بدينهم ، ويسفّهون أحلامهم ، ألا فمن قوّاهم بفقهه وعلمه حتّى أزال مسكنتهم ، ثمّ سلّطهم على الأعداء الظاهرين : النواصب وعلى الأعداء الباطنين : إبليس ومردته ، حتّى يهزموهم عن دين اللّه ، ويذودوهم عن أولياء آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . حوّل اللّه تعالى تلك المسكنة إلى شياطينهم ، فأعجزهم عن إضلالهم . قضى اللّه تعالى بذلك قضاء حقا على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
20 - « وقال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : من قوّى مسكينا في دينه ، ضعيفا في معرفته على ناصب مخالف ، فأفحمه لقّنه اللّه تعالى يوم يدلى في قبره أن يقول :
اللّه ربّي ، ومحمّد نبيّي ، وعليّ وليّي ، والكعبة قبلتي ، والقرآن بهجتي وعدّتي والمؤمنون إخواني . فيقول اللّه : أدليت بالحجّة ، فوجبت لك أعالي درجات الجنّة .
فعند ذلك يتحوّل عليه قبره أنزه رياض الجنّة » .
21 - « وقالت فاطمة عليها السّلام وقد اختصم إليها امرأتان ، فتنازعتا في شيء من أمر الدين ، إحديهما معاندة ، والأخرى مؤمنة ، ففتحت على المؤمنة حجّتها ، فاستظهرت على المعاندة ، ففرحت فرحا شديدا . فقالت فاطمة عليها السّلام : إنّ فرح الملائكة باستظهارك عليها أشدّ من فرحك ، وإنّ حزن الشيطان ومردته بحزنها عنك أشدّ من حزنها . وإنّ اللّه عز وجلّ قال للملائكة : أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف ما كنت أعددت لها .
واجعلوا هذه سنّة في كلّ من يفتح على أسير مسكين ، فيغلب معاندا مثل ألف ألف ما كان له معدّا من الجنان » .
22 - « وقال الحسن بن علي [ بن أبي طالب ] عليهما السّلام وقد حمل إليه رجل هدية