فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فانحدرت حتّى مررت على إبراهيم فلم يسألني عن شيء حتّى انتهيت إلى موسى ، فقال : ما صنعت يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلت : قال ربّي فرضت على كلّ نبيّ كان قبلك خمسين صلاة ، وفرضتها عليك وعلى أمتك . فقال موسى :
يا محمّد إنّ أمتك آخر الأمم وأضعفها ، وإنّ ربّك لا يرد عليك شيئا ، وإنّ أمتك لا تستطيع أن تقوم بها ، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف لامّتك .
فرجعت إلى ربّي حتّى انتهيت إلى سدرة المنتهى فخررت ساجدا ثمّ قلت :
فرضت عليّ وعلى امّتي خمسين صلاة ولا أطيق ذلك ولا امّتي فخفّف عنّي ، فوضع عنّي عشرا فرجعت إلى موسى وأخبرته فقال ارجع لا تطيق ، فرجعت إلى ربّى فوضع عنّي عشرا فرجعت إلى موسى فأخبرته . فقال : ارجع ، وفي كلّ رجعة أرجع إليه أخرّ ساجدا حتّى رجع إلى عشر صلوات فرجعت إلى موسى وأخبرته فقال : لا تطيق ، فرجعت إلى ربّي فوضع عنّي خمسا فرجعت إلى موسى وأخبرته فقال : لا تطيق ، فقلت : قد استحييت من ربّي ، ولكن أصبر عليها .
فناداني مناد : كما صبرت عليها فهذه الخمس بخمسين : كلّ صلاة بعشر ، ومن همّ من امّتك بحسنة يعملها فعملها كتبت له عشرا ، وإن لم يعمل كتبت له واحدة ومن همّ من امّتك بسيّئة فعملها كتبت عليه واحدة وإن لم يعملها لم أكتب عليه شيئا فقال الصادق عليه السّلام : جزى اللّه موسى عن هذه الامّة خيرا » .
ونقله عنه في « البحار » ج 79 ص 256 .
11 - جامع الأخبار ص 72 :
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الصلاة قربان كلّ تقي » .
وقال عليه السّلام : « انّ لكلّ شيء زينة وزينة الإسلام الصلوات الخمس ، ولكلّ شيء ركن وركن المؤمن الصلوات الخمس ، ولكلّ شيء سراج وسراج قلب المؤمن الصلوات الخمس ، ولكلّ شيء ثمن وثمن الجنّة الصلوات الخمس ، ولكلّ شيء براءة وبراءة المؤمن من النار الصلوات الخمس ، ولكلّ شيء أمان وأمان المؤمن