أنوار النعمة ميزان البلاء والمحنة ، وقد ينجو من البلاء كثير ويهلك في النعمة كثير ، وما أثنى اللّه تعالى على عبد من عباده من لدن آدم عليه السّلام إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا بعد ابتلائه ووفاء حقّ العبودية فيه ، فكرامات اللّه في الحقيقة نهايات بداياتها البلاء ، وبدايات نهاياتها البلاء . ومن خرج من سبيكة البلوى ، جعل سراج المؤمنين ومؤنس المقرّبين ودليل القاصدين ، ولا خير في عبد شكا من محنة يقدمها آلاف نعمة واتبعها آلاف راحة ، ومن لا يقضي حق الصبر [ في ] على البلاء حرم قضاء الشكر في النعماء ، كذلك من لا يؤدّي حقّ الشكر في النعماء يحرم عن قضاء الصبر في البلاء ، ومن حرمهما فهو من المطرودين » .
وقال أيّوب عليه السّلام في دعائه : « اللّهم قد أتى عليّ سبعون في الراحة والرخاء فامهلني حتّى يأتي عليّ سبعون في البلاء » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد ، ورأس الصبر البلاء ، وما يعقلها إلّا العاملون » .
ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 142 .
49 - دعوات الراوندي ص 121 :
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ثلاث من كنّ فيه جمع اللّه له خير الدنيا والآخرة : الرضا بالقضاء ، والصبر عند البلاء ، والدعاء عند الشدّة والرخاء » .
ونقله عنه في « البحار » ج 68 ص 156 .
50 - روضة الواعظين ج 2 ص 422 :
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه تعالى ليكتب للعبد درجة العليا في الجنّة ، فلا يبلغها عمله فلا يزال يتعهّد بالبلاء حتّى يبلغها » .
51 - جامع الأخبار ص 132 :
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ البلاء للظالم أدب وللمؤمن امتحان وللأنبياء درجة وللأولياء كرامة » .