فيمرّ به إلى السماء السادسة فيقول الملك : قف أنا صاحب الرحمة اضرب بهذا العمل وجه صاحبه واطمس عينيه ، لانّ صاحبه لم يرحم شيئا إذا أصاب عبدا من عباد اللّه ذنب للآخرة أو ضرّ في الدنيا شمت به ، أمرني ربّي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري » .
11 - تحف العقول ص 175 :
في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل : « يا كميل إنّ اللّه كريم حليم عظيم رحيم دلّنا على أخلاقه وأمرنا بالأخذ بها وحمل الناس عليها ، فقد أدّيناها غير متخلّفين وأرسلناها غير منافقين وصدّقناها غير مكذّبين وقبلناها غير مرتابين » .
12 - الأشعثيّات ص 208 :
أخبرنا عبد اللّه بن محمّد ، قال : أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : حدّثني موسى ابن إسماعيل قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال :
« بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالس ونحن حوله إذ أرسلت ابنة له ، تقول : إنّ ابني في السوق ، فإن رأيت أن تأتيني ، فقال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للرسول انطلق إليها فاعلمها إنّ للّه تعالى ما اعطى ، وللّه ما أخذ وكلّ نفس ذائقة الموت ، وإنّما توفّون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنّة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلّا متاع الغرور ، ثمّ ردّت القول ، فقالت : هو أطيب لنفسي أن تأتيني ، فاقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونحن معه فانتهى إلى الصبي وإنّ نفسه ليقعقع بين جنبيه كإنّها في شن فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وانتحب فقلنا : يا رسول اللّه تبكي وتنهانا عن البكاء ، فقال : لم أنهكم عن البكاء ولكن نهيتكم عن النوح ، وإنّما هذه ورحمة يجعلها اللّه في قلب من يشاء من خلقه ويرحم اللّه من يشاء وإنّما يرحم اللّه من عباده الرحماء » .