تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

18 - مصباح الشريعة ص 5 :

قال الصادق عليه السّلام : « من كان ذاكرا للّه على الحقيقة فهو مطيع ، ومن كان غافلا عنه فهو عاص ، والطاعة علامة الهداية ، والمعصية علامة الضلالة ، وأصلهما من الذكر والغفلة ، فاجعل قلبك قبلة للسانك ، لا تحرّكه إلّا بإشارة القلب وموافقة العقل ورضى الإيمان ، فإنّ اللّه تعالى عالم بسرّك وجهرك ، وكن كالنازع روحه أو كالواقف في العرض الأكبر غير شاغل نفسك عمّا عنّاك بما كلّفك به ربّك في أمره ونهيه ووعده ووعيده ، ولا تشغلها بدون ما كلّف به ربّك ، واغسل قلبك بماء الحزن ، واجعل ذكر اللّه تعالى من أجل ذكره تعالى إيّاك فإنّه ذكرك وهو غنيّ عنك ، فذكره لك أجلّ وأشهى وأثنى وأتمّ من ذكرك له وأسبق ، ومعرفتك بذكره لك تورثك الخضوع والاستحياء والانكسار ، ويتولّد من ذلك رؤية كرمه وفضله السابق ، وتصغر عند ذلك طاعتك وإن كثرت في جنب منّته وتخلّص لوجهه ، ورؤيتك ذكرك له تورثك الرياء والعجب والسفه والغلظة في خلقه واستكثار الطاعة ونسيان فضله وكرمه ، ولا تزداد بذلك من اللّه تعالى إلّا بعدا ولا تستجلب به على مضيّ الأيّام إلّا وحشة . والذكر ذكران ذكر خالص بموافقة القلب وذكر صارف لك بنفي ذكر غيره ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنا لا احصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك ، فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يجعل لذكر اللّه عزّ وجلّ مقدارا عند علمه بحقيقة سابقة ذكر اللّه عزّ وجلّ له من قبل ذكره له ومن دونه أولى ، فمن أراد أن يذكر اللّه تعالى فليعلم أنّه ما لم يذكر اللّه العبد بالتوفيق لذكره لا يقدر العبد على ذكره » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 401 .

19 - غرر الحكم الفصل 1 رقم 1955 :

عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « المؤمن دائم الذكر ، كثير الفكر ، على النعماء شاكر ، وفي البلاء صابر » .