فيما روته العامّة والخاصّة ، أمّا الخاصّة فقد قال الصدوق : بالجزم القاطع في « من لا يحضره الفقيه » ج 1 ص 76 قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « حفّوا الشوارب واعفوا اللحى ولا تشبّهوا باليهود » ورواه في « معاني الأخبار » ص 291 مسندا كما سيأتي لكنّه ذكر بدل اليهود ، المجوس ولعلّ أحدهما من اشتباه الناسخين .
وأمّا العامّة ففي « سنن البيهقي » ج 1 ص 149 عن ابن عمر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « اعفوا اللحى ، وأحفوا الشوارب » .
وفي ص 150 عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « جزّوا الشوارب ، وارخوا اللحى ، وخالفوا المجوس » .
قال في « مصباح الفقاهة » ج 1 ص 257 : المشهور بل المجمع عليه بين علماء الشيعة وأهل السنّة هو حرمة حلق اللحية .
أقول : قال المجلسي الأوّل في « روضة المتّقين » ج 1 ص 333 :
ولم يذكره ( أي حلق اللحية ) فيما رأينا منهم غير الشهيد رحمه اللّه فإنّه ذكر حرمة الحلق بلا ذكر خلاف ، والمسموع من المشايخ أيضا حرمته .
وأمّا فتوى أهل السنّة ففي « الفقه على المذاهب الأربعة » ج 2 ص 44 - 46 .
الحنفيّة قالوا : يحرم حلق لحية الرجل ، المالكيّة قالوا : يحرم حلق اللحية .
الحنابلة قالوا : يحرم حلق اللحية ، الشافعيّة قالوا : أمّا اللحية فإنّه يكره حلقها .
الأحاديث :
1 - السرائر ص 477 عن « جامع البزنطي » :
قال وسألته ( أي الرضا عليه السّلام ) عن الرجل هل يصلح له أن يأخذ من لحيته ؟
قال : « أمّا من عارضيه فلا بأس ، وأمّا من مقدّمها فلا » .
2 - قرب الإسناد ص 122 :
عبد اللّه بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام