لا بأس بحبّ ظهور الخير له في الناس إذا لم يكن صنعه لذلك :
مقتضى الأحاديث المتقدّمة كراهة حبّ المدح ، وهو التحسين والثناء عليه ، وأمّا مجرّد حبّ ظهور الخير له في الناس إذا لم يكن صنعه لذلك فقد ورد في النصوص أنّه لا بأس به وهي :
1 - أصول الكافي ج 2 ص 297 كتاب الإيمان والكفر :
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك ؟ فقال : « لا بأس ، ما من أحد إلّا وهو يحبّ أن يظهر له في الناس الخير ، إذا لم يكن صنع ذلك لذلك » .
2 - معاني الأخبار ص 322 :
حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ الأسديّ ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن المرزبان ، قال : حدّثنا عليّ بن الجعد ، قال أخبرنا شعبة ، عن أبي عمران الجونيّ ، عن عبد اللّه بن الصامت ، قال : قال أبو ذرّ - رحمة اللّه عليه - قلت : يا رسول اللّه الرجل يعمل لنفسه ويحبّه الناس ، قال : « تلك عاجل بشرى المؤمن » .
ونقله عنهما في « الوسائل » ج 1 ص 55 .
علاج حبّ المدح :
1 - قال في جامع السعادات ج 2 ص 370 - 372 :
إذا علم أن حبّ المدح وكراهة الذمّ من المهلكات ، فيجب أن يبادر إلى العلاج .
وعلاج الأوّل : أن يلاحظ أسبابه ، ويعلم أنّ شيئا منها لا يصلح حقيقة لأن يكون سببا له . أمّا استشعار الكمال بالمدح ، فلأنّ المادح إن صدق فليكن الفرح من فضل اللّه حيث أعطاه هذه الصفات ، وإن كذب فينبغي أن يغمّه ذلك ولا يفرح به