ونقله عنه في « البحار » ج 75 ص 347 .
أقول : الاحتشاء التذمّم ، يقال تحشيت من فلان تذمّمت .
والاحتشام هو الإخجال يقال إحتشمه : أخجله .
حفظ حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
ويكفي في إثبات مزيد الاهتمام به ما ورد أنّ الصادق المصدّق جعفر بن محمّد عليهما السّلام إذا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اخضرّ لونه الشريف واصفرّ أخرى .
رواه القوم منهم الصدوق في :
1 - علل الشرائع ص 234 - 235 باب 169 :
حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه قال : حدّثنا أبو أحمد محمّد بن زباد الأزدي قال : سمعت مالك بن أنس فقيه المدينة يقول : كنت أدخل إلى الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام فيقدّم لي مخدة ويعرف لي قدرا ، ويقول : « يا مالك إنّي احبّك » فكنت أسر بذلك وأحمد اللّه تعالى عليه ، قال وكان عليه السّلام لا يخلو من أحد ثلاث خصال أما صائما وأما قائما وأما ذاكرا ، وكان من عظماء العباد وأكابر الزهّاد الّذين يخشون اللّه عزّ وجلّ .
وكان كثير الحديث طيب المجالسة كثير الفوائد فإذا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
أخضر مرة واصفرّ أخرى حتّى ينكره من يعرفه .
ولقد حججت معه سنة فلما استوت به راحلته عند الإحرام كان كلّما هم بالتلبية انقطع الصوت في حلقه وكاد أن يخر من راحلته فقلت : قل يا بن رسول اللّه ولا بدلك من أن تقول : فقال : « يا بن أبي عامر كيف أجسر أن أقول لبيك اللّهمّ لبّيك وأخشى أن يقول تعالى لي : لا لبّيك ولا سعديك » .