فالدنيا أوّل سجنه ، إذ السجن هي البقعة المانعة عن الوصول إلى محابّه ، فموته خلاص له من السجن وقدوم على المحبوب ، ولا يخفى حال من خلص من السجن وخلّي بينه وبين محبوبه ، وهذا أوّل ابتهاج يلقاه من كان محبّا للّه غير محبّ للدنيا وما فيها ، فضلا عمّا أعدّه اللّه له ممّا لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
من أحبّ اللّه يجتنب عن المعاصي :
1 - روضة الواعظين ص 418 :
قال الشاعر وتمثّل الصادق عليه السّلام :
تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * هذا لعمرك في الفعال بديع
لو كان حبّك صادقا لأطعته * إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع
حبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
قال اللّه تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
. التوبة : 24
1 - علل الشرائع ص 139 باب 117 :
حدّثنا أبو سعيد محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق المذكر النيسابوري قال :
حدّثنا أحمد بن العبّاس بن حمزة قال : حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفي الكوفي قال : حدّثنا يحيى بن معين قال : حدّثنا هشام بن يوسف عن عبد اللّه بن سليمان النوفلي عن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس عن أبيه عن جدّه قال : قال