قبلتني حبيبا .
ونقله عنه في « الجواهر السنيّة » ص 30 ثمّ قال :
أقول : مرجع هذا إلى تأويل الرؤية بالرؤية القلبية ، وللعلماء توجيهات لطيفة وتقريرات شريفة في معنى أمثال هذا الكلام يضيق عن ذكرها المقام .
أسباب الحبّ في قلوب البشر :
وينبغي لأجل تشخيص منشأ حبّ اللّه من ملاحظة أسباب الحبّ في قلوب البشر وهي تسعة :
الأوّل :
حبّ وجود نفسه وبقائه وكماله .
الثاني :
حبّه لغيره لأجل أنّه يلتذّ منه .
الثالث :
حبّه للغير لأجل نفعه وإحسانه إليه ، وقد جبلّت النفوس على حبّ من أحسن إليها وبغض من أساء إليها ولذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّهمّ لا تجعل لفاجر عليّ يدا فيحبّه قلبي ، وهذان القسمان عند التحقيق يرجعان إلى القسم الأوّل .
الرابع :
محبّته لمن يشاركه في الأوصاف الظاهرة ، كميل الصبي إلى الصبي .
الخامس :
محبّته لمن بينه وبينه مناسبة ومجالسة في الأوصاف الباطنة .
السادس :
حبّه لسبب وجوده ، كحبّه لأبويه أو ما هو سبب لوجوده كحبّه لأولاده .
السابع :
محبّته لمن استأنس به .
الثامن :
محبّته لمن اشترك معه في سبب وجوده كحبّه للإخوان والأقارب .
التاسع :
حبّ الشيء لذاته كحبّ الجمال والحسن والكمال .
وجميع الأقسام عدا القسم الأخير يرجع إلى القسم الأوّل وجميعها إنّما يحبّها الإنسان لإضافتها إلى نفسه .
ومعنى حبّه لنفسه كونه محبّا لدوام وجوده ، ومكرها لعدمه وهلاكه ، فالبقاء