404 الثبات والتثبّت
1 - الخصال ص 100 :
حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضى اللّه عنه قال : حدّثني أبي ، عن محمّد بن أحمد ، عن موسى بن جعفر بن وهب البغداديّ ، عن عبيد اللّه الدهقان ، عن أحمد ابن عمر الحلبيّ ، عن زيد القتّات ، عن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « مع التثبّت تكون السلامة ، ومع العجلة تكون الندامة ، ومن ابتدأ بعمل في غير وقته كان بلوغه في غير حينه » .
قال في جامع السعادات ج 1 ص 262 :
الثبات هو ملكة التحمل على الخوض في الأهوال ، وقوة المقاومة مع الشدائد والآلام ، بحيث لا يعتريه الانكسار ، وإن زادت وكثرت . وضده الاضطراب في الأهوال والشدائد ، ومن جملة الثبات الثبات في الإيمان ، وهو اطمئنان النفس في عقائدها ، بحيث لا يتزلزل فيها بالشبهات ، قال اللّه تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ .
إبراهيم : 27
وهذا الاطمئنان من شرائط كسب الكمال وفضائل الأعمال ، إذ ما لم تستقر النفس على معتقداتها في المبدأ والمعاد لم يحصل لها العزم البالغ على تحصيل ما يتوقف فائدته عليها ، فمن ليس له هذا الثبات لا تجده ثابتا ومواظبا على شيء