ونقله عنه في « المستدرك » : ج 1 ص 510 .
2 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره ( كما في « المستدرك » : ج 1 ص 549 ) :
أنّه لمّا نزلت الآية :
« مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . . . » *
الآية ، قال : كان رجل من الصحابة اسمه أبو الدحداح ، جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : يا رسول اللّه ، إنّ اللّه تعالى يستقرض منّا وهو غنيّ عنّا ، فقال : « بلى حتّى يدخلكم الجنّة » ، فقال :
يا رسول اللّه إن أقرضت اللّه تعالى فهل تضمن لي الجنّة ؟ فقال : « نعم من تصدّق بشيء فله مثله في الجنّة » ، فقال : يا رسول اللّه وأهلي امّ الدحداح معي ؟ قال : « نعم » ، قال : وهذه بنتي دحداحة معي ؟ قال : « نعم » : قال : فأعطني يدك ، فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يده في يده فقال : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّ لي حديقتين ، إحداهما فوق المدينة والأخرى في أسفلها ، مالي غيرهما ، قد أقرضتهما اللّه تعالى ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ، اقرض واحدة واطلق الأخرى تكون عيشة لك ولعيالك » ، فقال يا رسول اللّه ، لما قلت هذا فاشهد بأنّ أحسن الحديقتين للّه تعالى ، وهي حائط فيها ستّون نخيلة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا يجزيك اللّه الجنّة » ، فأتى أبو الدحداح إلى أهله وولده وهم في الحديقة يطوفون حول الأشجار ويعملون عملا ، فنادى وأنشأ يقول :
هداك ربّي سبيل الرشاد * إلى سبيل الخير والسداد
يبني من الحائط لي بالزاد * فقد مضى فرضا إلى التناد
اقرضته اللّه على اعتمادي * بالطوع لا منّ ولا أنداد
إلّا رجاء الضعف في المعاد * فارتحلي بالنفس والأولاد
والبرّ لا شكّ فخير زاد * قدّمه المرء إلى المعاد
فقالت امّ الدحداح : بارك اللّه لك فيما اشتريت ، وأنشأت تقول :
بعلك ادّى ما لديه ونصح * إنّ لك الخطّ إذا الخطّ وضح
قد منع اللّه عيالي ومنح * بالعجوة السوداء والزهر البلح