الفصل الأربعون : في وكلائه عليه السّلام في الغيبة الصغرى ، أوردنا فيه نبذة من الكرامات الّتي جرت على يد وكلائه عليه السّلام .
الاعتقاد بالمعاد الجسماني
براهين القرآن الكريم على المعاد :
1 - فقدان المعاد يستلزم العبث في خلقة الإنسان :
قال اللّه تعالى :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ .
المؤمنون : 115 .
وقال تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ .
ص : 27 .
توضيحه : أنّ جميع ما في الأرض خلق للإنسان ، كما صرّح به في قوله تعالى :
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
وأمّا الإنسان فخلق لنفسه ، فكان إعدامه بعد وجوده منافيا لتعلّق الغرض بوجوده ، إلّا أن يكون إيجاده عبثا لا عن غرض .
فالموت ليس إعداما للإنسان ، بل انتقالا من عالم الطبيعة إلى ما ورائه ، وانفصالا وفراقا للروح عن البدن إلى يوم القيامة .
2 - يوم القيامة يوم الحكم بالعدل والقسط بين الناس :
قال اللّه تعالى :
وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ * وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ .
الأنبياء : 46 و 47 .
وقال تعالى :
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ * وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ .
يونس : 53 و 54 .
وقال تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ