فقلت : على ما بعثتم ؟ فقالوا : على نبوّتك ، وولاية عليّ بن أبي طالب ، والأئمّة منكما ، ثمّ أوحى إليّ أن التفت عن يمين العرش ، فالتفت فإذا عليّ والحسن ، والحسين ، وعليّ بن الحسين ، ومحمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى ، ومحمّد بن عليّ ، وعليّ بن محمّد ، والحسن بن عليّ ، والمهديّ ، في ضحضاح من نور يصلّون ، فقال لي الربّ تعالى : هؤلاء الحجج لأوليائي وهذا المنتقم من أعدائي .
قال الجارود : فقال لي سلمان : يا جارود هؤلاء المذكورون في التوراة والإنجيل والزبور كذلك فانصرفت بقومي ، وقلت في وجهتي إلى قومي .
أتيتك يا بن آمنة الرسولا * لكي بك أهتدي النهج السبيلا
فقلت وكان قولك قول حقّ * وصدق ما بدا لك أن تقولا
وبصرت العمى من عبد قيس * وكلّ كان من عمه ضليلا
وأنبأناك عن قسّ الأيادي * مقالا فيك ظلت به جديلا
وأسماء عمت عنّا فآلت * إلى علم وكنت به جهولا
قال في « جامع الأثر » وأخرجه عنه في « البحار » ج 15 ص 241 - 247 و « إثبات الهداة » ج 3 ص 202 و « النجم الثاقب » ص 188 .
الحديث السادس والثلاثون : إرشاد القلوب ص 415 :
يرفعه الشيخ المفيد إلى أنس بن مالك قال كنت أنا وأبو ذر وسلمان وزيد بن أرقم عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فساق الحديث إلى أن قال - ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لمّا عرج بي إلى السماء وعند سدرة المنتهى ودعني جبرائيل عليه السّلام فقلت له : في هذا المكان تفارقني ، فقال : إنّي لا أجوزه فتحرق أجنحتي ثمّ قال : زج بي في النور ما شاء اللّه وأوحى اللّه تبارك وتعالى إليّ يا محمّد إنّي اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيّا ثمّ اطلعت ثانية فاخترت منها عليّا وجعلته وصيك ووارثك