تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
كنت في مجلس أبي الحسن الرضا عليه السّلام احدّثه وقد اجتمع إليه خلق كثير يسألونه عن الحلال والحرام إذ دخل عليه رجل طوال آدم فقال : السّلام عليك يا ابن رسول اللّه ، رجل من محبّيك ومحبّي آبائك وأجدادك عليهم السّلام ، مصدري من الحجّ وقد افتقدت نفقتي وما معي ما أبلغ مرحلة ، فإن رأيت أن تنهضني إلى بلدي وللّه عليّ نعمة فإذا بلغت بلدي تصدّقت بالّذي تولّيني عنك فلست موضع صدقة ، فقال له : « اجلس رحمك اللّه » ، وأقبل على الناس يحدّثهم حتّى تفرّقوا ، وبقي هو وسليمان الجعفريّ وخيثمة وأنا ، فقال : « أتأذنون لي في الدخول ؟ » فقال له سليمان : قدّم اللّه أمرك ، فقام فدخل الحجرة وبقي ساعة ثمّ خرج وردّ الباب وأخرج يده من أعلى الباب ، وقال : « أين الخراسانيّ ؟ » فقال : ها أنا ذا ، فقال : « خذ هذه المائتي دينار واستعن بها في مؤونتك ونفقتك ، وتبرّك بها ، ولا تصدّق بها عنّي ، واخرج فلا أراك ولا تراني » ، ثمّ خرج ، فقال له سليمان : جعلت فداك ، لقد أجزلت ورحمت ، فلما ذا سترت وجهك عنه ؟ فقال : « مخافة أن أرى ذلّ السؤال في وجهه لقضائي حاجته ، أما سمعت حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : المستتر بالحسنة يعدل سبعين حجّة ، والمذيع بالسيئة مخذول ، والمستتر بها مغفور له ، أما سمعت قول الأوّل :
متى آته يوما لأطلب حاجة * رجعت إلى أهلي ووجهي بمائه »
ونقله عنه في « الوسائل » ج 6 ص 319 ، وفي « البحار » ج 49 ص 101 . ورواه في « مناقب ابن شهرآشوب » ج 4 ص 360 .

4 - الاختصاص ص 142 :

روي عن العالم عليه السّلام أنّه قال : « المستتر بالحسنة له سبعون ضعفا والمذيع له واحد ، والمستتر بالسيّئة مغفور لها والمذيع لها مخذول ، المقر بذنبه كمن لا ذنب له ، وإذا كان الرجل في جوف الليل في صلاته يقرّ للّه بذنوبه ويسأله التوبة وفي ضميره أن لا يرجع إليه فاللّه يغفر له إن شاء اللّه » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 346 .
معجم المحاسن والمساوئ — صفحة 517 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي