اللّه ذلك ويثيبك به الجنّة » ، قال : فانصرف الرجل إلى منزله وكان الصك معه ، ثمّ اعتلّ علّة الموت ، فلمّا حضرته الوفاة جمع أهله وحلّفهم أن يجعلوا الصك معه ، ففعلوا ذلك ، فلمّا أصبح القوم غدوا إلى قبره ، فوجدوا الصكّ على ظهر القبر مكتوب عليه : وفى إليّ وليّ اللّه جعفر بن محمّد .
ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 399 .
30 - المستدرك ج 2 ص 400 :
الشيخ الأقدم الحسن بن محمّد القمّيّ في كتاب قم : رويت عن مشايخ قم أنّ الحسين بن الحسن بن الحسين بن جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السّلام كان بقم يشرب علانية ، فقصد يوما لحاجة إلى باب أحمد بن إسحاق الأشعريّ ، وكان وكيلا في الأوقاف بقم فلم يأذن له ، فرجع إلى بيته مهموما ، فتوجّه أحمد بن إسحاق إلى الحجّ ، فلمّا بلغ سرّ من رأى فاستأذن على أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام فلم يأذن له ، فبكى أحمد طويلا وتضرّع حتّى اذن له ، فلمّا دخل قال : يا ابن رسول اللّه ، لم منعتني الدخول عليك وأنا من شيعتك ومواليك ؟
قال عليه السّلام : « لانّك طردت ابن عمّنا عن بابك » ، فبكى أحمد وحلف باللّه أنّه لم يمنعه من الدخول عليه إلّا لأن يتوب من شرب الخمر ، قال : « صدقت ولكن لا بدّ من اكرامهم واحترامهم على كلّ حال ، وأن لا تحقّرهم ، ولا تستهين بهم لانتسابهم إلينا فتكون من الخاسرين » ، فلمّا رجع أحمد إلى قم أتاه أشرافهم وكان الحسين معهم ، فلمّا رآه أحمد وثب اليه واستقبله وأكرمه وأجلسه في صدر المجلس ، فاستغرب الحسين ذلك منه واستبدعه وسأله عن سببه ، فذكر له ما جرى بينه وبين العسكريّ عليه السّلام في ذلك ، فلمّا سمع ذلك ندم من أفعاله القبيحة وتاب منه ورجع إلى بيته وأهرق الخمور وكسر آلاتها ، وصار من الأتقياء المتورّعين ، والصلحاء المتعبّدين ، وكان ملازما للمساجد ومعتكفا فيها حتّى دركه الموت .
31 - وعن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي