فقال له : « اصبر ، فإنّ اللّه سيجعل لك فرجا » قال : ثمّ سكت ساعة ، ثمّ أقبل على الرجل فقال : « أخبرني عن سجن الكوفة كيف هو ؟ » فقال : - أصلحك اللّه - ضيّق منتن وأهله بأسوء حال ، قال : « فإنّما أنت في السجن فتريد أن تكون فيه في سعة ، أما علمت أنّ الدنيا سجن المؤمن » .
7 - عنه ، عن محمّد بن عليّ ، عن إبراهيم الحذّاء ، عن محمّد بن صغير ، عن جدّه شعيب قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول : « الدنيا سجن المؤمن ، فأيّ سجن جاء منه خير » .
8 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحجّال ، عن داود بن أبي يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المؤمن مكفّر » « 1 » .
وفي رواية أخرى : « وذلك أنّ معروفه يصعد إلى اللّه فلا ينشر في الناس ، والكافر مشكور » .
9 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما من مؤمن إلّا وقد وكّل اللّه به أربعة : شيطانا يغويه يريد أن يضلّه ، وكافرا يغتاله ، ومؤمنا يحسده وهو أشدّهم عليه ، ومنافقا يتتبّع عثراته » .
10 - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : « إذا مات المؤمن خلّي على جيرانه من الشياطين عدد ربيعة ومضر ، كانوا مشتغلين به » « 2 » .
11 - سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد اللّه بن جبلة ، عن إسحاق ابن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما كان ولا يكون وليس بكائن مؤمن إلّا وله جار يؤذيه ، ولو أنّ مؤمنا في جزيرة من جزائر البحر لا بتعث اللّه له من يؤذيه » .
هامش
( 1 ) أي المجحود النعمة مع إحسانه وهو ضد المشكور ، أي لا يشكر الناس معروفه .
( 2 ) يعني يخلّى بين الشياطين المشتغلين به أيّام حياته وبين جيرانه بعد مماته . وربيعة ومضر قبيلتان صارتا مثلا في الكثرة .