فدخلت فبرز إليّ مرحب فحمل عليّ وحملت عليه وسقيت الأرض من دمه ، وقد كان وجّه رجلين من أصحابه فرجعا منكسفين .
وأمّا الستّون : فإنّي قتلت عمرو بن عبد ودّ ، وكان يعدّ بألف رجل « 1 » .
وأمّا الحادية والستّون : فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « يا عليّ مثلك في امّتي مثل
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
؛ فمن أحبّك بقلبه فكأنّما قرأ ثلث القرآن ، ومن أحبّك بقلبه وأعانك بلسانه فكأنّما قرأ ثلثي القرآن ، ومن أحبّك بقلبه وأعانك بلسانه ونصرك بيده فكأنّما قرأ القرآن كلّه » .
وأمّا الثّانية والستّون : فإنّي كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في جميع المواطن والحروب وكانت رايته معي .
وأمّا الثّالثة والستّون : فإنّي لم أفرّ من الزّحف قطّ ، ولم يبارزني أحد إلّا سقيت الأرض من دمه .
وأمّا الرّابعة والستّون : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله اتي بطير مشويّ من الجنّة ، فدعا اللّه عزّ وجلّ أن يدخل عليه أحبّ خلقه إليه ، فوفّقني اللّه للدّخول عليه حتّى أكلت معه من ذلك الطير .
وأمّا الخامسة والستّون : فإنّي كنت اصلّي في المسجد فجاء سائل فسأل وأنا راكع فناولته خاتمي من إصبعي ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى فيّ :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
.
وأمّا السّادسة والستّون : فإنّ اللّه تبارك وتعالى ردّ عليّ الشمس مرّتين ولم يردّها على أحد من امّة محمّد صلّى اللّه عليه واله غيرى .
وأمّا السّابعة والستّون : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أمر أن ادعى بإمرة المؤمنين في
هامش
( 1 ) . زاد في نسخة من المخطوطة « فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في حقّي : لضربة عليّ يوم الخندق أفضل من أعمال الثقلين » وقال عليه السّلام :
« برز الإسلام كلّه إلى الكفر كلّه » .