يده ، ينوي كثيرا من الخير ، ويعمل بطائفة منه ، ويتلهّف « 1 » على ما فاته من الخير كيف لم يعمل به .
ستّ عشرة خصلة تزيد في الرزق
سعيد بن علاقة قال : سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول :
ألا انبّئكم بعد ذلك بما يزيد في الرزق ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين ، فقال : الجمع بين الصّلاتين تزيد في الرزق ، والتعقيب بعد الغداة وبعد العصر تزيد في الرزق ، وصلة الرحم تزيد في الرزق ، وكسح الفناء يزيد في الرزق ، ومواساة الأخ في اللّه عزّ وجلّ تزيد في الرزق ، والبكور في طلب الرزق يزيد في الرزق ، والاستغفار يزيد في الرزق ، واستعمال الأمانة يزيد في الرزق ، وقول الحق يزيد في الرزق ، وإجابة المؤذن تزيد في الرزق « 2 » ، وترك الكلام في الخلاء يزيد في الرزق ، وترك الحرص يزيد في الرزق ، وشكر المنعم يزيد في الرزق ، واجتناب اليمين الكاذبة يزيد في الرزق ، والوضوء قبل الطّعام يزيد في الرزق ، وأكل ما يسقط من الخوان « 3 » يزيد في الرزق ، ومن سبّح اللّه كلّ يوم ثلاثين مرّة دفع اللّه عزّ وجلّ عنه سبعين نوعا من البلاء أيسرها الفقر .
ستّ عشرة خصلة من الحكم :
عن الأصبغ بن نباتة قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : الصدق أمانة ، والكذب خيانة ، والأدب رياسة ، والحزم كياسة ، ( والسرف متواة « 4 » خ ل ) والقصد مثراة « 5 » ، والحرص مفقرة ، والدناءة محقرة ، والسخاء قربة ، واللؤم غربة « 6 » ،
هامش
( 1 ) . تلهّف عليه : حزن عليه وتحسّر ( أقرب الموارد : لهف ) .
( 2 ) . المراد الصلاة أوّل الوقت ، أو الخروج إلى الجماعة ، أو حكاية الأذان .
( 3 ) . الخوان : ما يوضع عليه الطعام عند الأكل ( النهاية : 2 / 89 ) .
( 4 ) . لا توى عليه : أي لا ضياع ولا خسارة . وهو من التوى : الهلاك ( النهاية : 1 / 196 ) .
( 5 ) . أي الوسط في المعيشة يثري المال ويوجب الثروة .
( 6 ) . أي يصيّر الإنسان غريبا في وطنه ، كما أنّ السخاء يوجد القرابة ، أي كان الناس أقرباءه فلا يكون غريبا .